النووي

196

المجموع

وان قال : كلما أكلت نصف رمانة فأنت طالق ، وكلما أكلت رمانة فأنت طالق ، فأكلت رمانة طلقت ثلاثا لان كلما تقتضي التكرار وقد أكلت نصفين فوقع بها طلقتان وأكلت رمانة فوقع بها طلقة . وهذا كما لو قال : إن كلمت رجلا فأنت طالق ، وان كلمت طويلا فأنت طالق ، وان كلمت شيوعيا فأنت طالق ، فكلمت رجلا طويلا شيوعيا لوجود الصفات الثلاث * * * ( فرع ) إذا قال لامرأته : أنت طالق مريضة ( بالنصب أو بالرفع ) لم يقع الطلاق الا إذا مرضت ، لان معنى قوله مريضة بالنصب أي في حال مرضك . ومعنى قوله مريضة بالرفع ( أي وأنت مريضة ) هذا هو المشهور كما حكاه العمراني وحكى ابن الصباغ في أهل البيد قال : إذا قال مريضة بالرفع وهو من أهل الاعراب وقع عليها الطلاق في الحال لأنه صفة لها وليس بحال . وهذا خطأ لأنه نكرة فلا توصف به المعرفة ، وقد عرفها بالإشارة إليها فلا تكون صفة لها ، وإنما تكون حالا ، وإنما لحن في اعرابه ، أو على اضمار مبتدأ فيكون شرطا قوله " إذا كان له أربع نسوة الخ " فجملة ذلك أنه إذا كان له أربع زوجات فقال لهن : كما طلقت واحدة منكن فأنتن طوالق فطلق واحدة منهن وقع عليها طلقتان ، طلقه بالمباشرة وطلقة بالصفة ، ويقع على الثلاث الباقيات طلقه طلقه وان قال : كلما وقع على واحدة منكن طلاقي فأنتن طوالق أو أيتكن وقع عليها طلاقي فصواحبها طالق ، فطلق واحدة منهن طلقن ثلاثا ثلاثا ، لأنه إذا طلق واحدة منهن طلقة وقع على كل واحدة من الباقيات طلقه ، ووقوع هذه الطلقة على كل واحدة من الباقيات يوقع الثانية على صواحبها : ووقوع الثانية يوقع الثالثة . ( فرع ) وان قال لامرأته أنت طالق وطالق إن دخلت الدار طالقا ، فقد علق وقوع طلقتين بدخول الدار وهي طالق . فإن دخلت الدار وهي مطلقه طلاقا رجعيا وقع عليها طلقتان بالصفة . وان دخلت الدار وهي زوجه غير مطلقه أو بائن لم تطلق لان الصفة لم توجد